علي بن محمد البغدادي الماوردي
367
النكت والعيون تفسير الماوردى
أحدها : كانت برنية « 627 » . الثاني : صرفانة ، قاله أبو داود . الثالث : قرينا . الرابع : عجوة ، قاله مجاهد . وفي « الجني » ثلاثة أقاويل : أحدها : المترطب البسر ، قاله مقاتل . الثاني : البلح لم يتغير ، قاله أبو عمرو بن العلاء . الثالث : أنه الطري بغباره . وقيل لم يكن للنخلة رأس وكان في الشتاء فجعله اللّه آية . قال مقاتل فاخضرت وهي تنظر ثم حملت وهي تنظر ثم نضجت وهي تنظر . قوله تعالى : فَكُلِي يعني من الرطب الجني . وَاشْرَبِي يعني من السريّ . وَقَرِّي عَيْناً يعني بالولد ، وفيه ثلاثة أوجه : أحدها : جاء يقر عينك سرورا ، قاله الأصمعي ، لأن دمعة السرور باردة ودمعة الحزن حارة . الثاني : طيبي نفسا ، قاله الكلبي . الثالث : تسكن عينك ولذلك قيل ما شيء خير للنفساء من الرطب والتمر . فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً يعني إما للإنكار عليك وإما للسؤال لك . فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً فيه تأويلان : أحدهما : يعني صمتا ، وقد قرئ في « 628 » بعض الحروف : للرّحمن صمتا وهذا تأويل ابن عباس وأنس بن مالك والضحاك . الثاني : صوما عن الطعام والشراب والكلام ، قاله قتادة .
--> ( 627 ) نوع من أجود أنواع التمر . ( 628 ) وهي قراءة أبي بن كعب وأنس بن مالك وأبي رزين العقيلي ، زاد المسير ( 5 / 225 ) .